محمد حسين يوسفى گنابادى

436

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

كلام صاحب الكفاية رحمه الله فيما وضع له علم الجنس وتخيّل المحقّق الخراساني رحمه الله أنّ المراد بالتعيّن المأخوذ فيما وضع له علم الجنس هو التعيّن الذهني ، ولذا استشكل عليه بأنّه يستلزم أن لا يصحّ حمله على الأفراد « 1 » بلا تصرّف وتأويل ، لأنّ مناط الحمل عليها هو الاتّحاد بحسب الوجود خارجاً ، ولا يمكن أن يتّحد معها مالا وجود له إلّاذهناً . فلو كان علم الجنس موضوعاً للماهيّة الملحوظة في الذهن لم ينطبق على أفراده إلّابعد تجريده من قيد اللحاظ ، مع صحّة حمله عليها بدون التجريد والتجوّز كما لا يخفى ، ضرورة أنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسّف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه . هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته عند الاستعمال لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلًا عن الواضع الحكيم . فلابدّ من القول بعدم الفرق بينه وبين اسم الجنس في كونه موضوعاً لصرف المعنى من دون أن يكون اللحاظ والتعيّن الذهني دخيلًا فيه أصلًا ، والتعريف في علم الجنس لفظي ، كما هو الحال في التأنيث اللفظي « 2 » . هذا حاصل ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله . كلام المحقّق الحائري رحمه الله نقداً عليه وناقش فيه العلّامة الحائري رحمه الله بقوله : وفيما أفاده نظر ، لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر

--> ( 1 ) كقولنا : « هذا الحيوان اسامة » . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 283 .